الرئيسية / أمن المعلومات / برنامج “اخترق البنتاجون” — توظيف مهارات المخترقين بطريقة إبداعية

برنامج “اخترق البنتاجون” — توظيف مهارات المخترقين بطريقة إبداعية

 يتكرر السؤال دائماً: “كيف نوظف مهارات الشباب في حماية الأنظمة بدلاً من اختراقها”. أحد أفضل الأمثلة هي ما يتداول حالياً في الأخبار. برنامج أطلقته وزارة الدفاع الأمريكية اسمه “اخترق البنتاجون”. حيث أعلن البنتاجون عن كل من لديه الرغبة في اختراق البنتاجون ان يتقدم بذلك. تقدم العديد من المخترقين ومن ثم تم إعطاء تصريح لمجموعة منهم بالقيام بالاختراق واتباع آلية محددة في نشر الثغرات.

كانت النتائج رائعة جداً. استطاع البنتاجون الأمريكي اكتشاف مئات الثغرات بطريقة إبداعية حيث شارك في البرنامج أكثر من ١٤٠٠ شخص تم التصريح لهم. نشر هؤلاء الأشخاص أكثر من ١٣٤ تقرير أمني مفصل لنقاط ضغف متعددة في البنتاجون الأمريكي. أقام البنتاجون حفل تكريم لهؤلاء المشاركين حيث كرمهم وزير الدفاع بنفسه.من هؤلاء المشاركين شاب عمره ١٨ عام استطاع اكتشاف عدد من هذه الثغرات. كانت التجربة ناجحة لوزارة الدفاع الأمريكية من جميع المقاييس حيث:

  • استفاد البنتاجون من الكوادر الوطنية لحماية مقدراته.
  • وظف المهارات بالشكل الصحيح.
  • تجنب العديد من الاختراقات التي كان من الممكن أن يحص منها ضرر كبير.
  • وفرت الكثير من التكلفة والوقت وهو الأهم.
  • أوجد شعور بالولاء.

بعد نجاح هذه التجربة، قرر البنتاجون تكرارها وتعميمها على نطاق أوسع بحيث تشمل على جهات أخرى.

أتمنى لو نستطيع تطبيق هذه التجربة في وطننا. ففي أحد الدراسات التي قمت فيها مع أحد طلابي (هشام السعدان) في تحليل ١٠٠ اختراق لمواقع حكومية خلال الفترة من ٢٠١٤ م إلى ٢٠١٦ م، كان ما نسبته ٧٨٪ من الاختراقات من ناس يدعون أنهم سعوديين. وكان أكثر من نصف هؤلاء (٥٤٪) هدف اختراقهم هو إرسال رسالة عن وجود ثغرات في الموقع. لو وجد قنوات لتوظيف هذه القدرات مثل برنامج “اخترق البنتاجون” لكنا تجنبنا هذه الاختراقات ووظفها هذه المهارات في حماية هذه المواقع.

شاهد أيضاً

كن حذراً وبشدة هذه الأيام من الإيميلات التي تصلك مهما كانت تبدو موثوقة

كن حذراً وبشدة هذه الأيام من الإيميلات التي تصلك مهما كانت تبدو موثوقة. هناك حملة …

تعليق واحد

  1. ممتاز لو تتطبق في بلدنا ولكن لازم يضعون مكافآت ولا تكون اختبارات مجانية فالشركات تصرف اضعاف مضاعفة على شركات اجنبية بجودة رديئة

    ياليت المال يذهب لابناء هذا الوطن

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *