الرئيسية / أمن المعلومات / كيف تختار الجامعة المتميزة لإكمال دراستك للماجستير أو الدكتوراة؟

كيف تختار الجامعة المتميزة لإكمال دراستك للماجستير أو الدكتوراة؟

سألني العديد من الزملاء عن سبب اخياري لجامعة Royal Holloway, University of London للدراسة فيها لمرحلة الماجستير في تخصص أمن المعلومات! فأجبتهم أنه في وجهة نظري وتقييمي الشخصي بعد مقارنة وسؤال، فهذه الجامعة تعتبر أفضل جامعة لدراسة أمن المعلومات في العالم إذا ما استثنينا الجامعات الأمريكية. فسئلت عن كيفية معرفة مدى قوة هذه الجامعة في تخصص معين، وما هي المعايير التي اعتمد عليها للوصول إلى هذه النتيجة؟ من هنا جاءت فكرة كتابة هذه النقاط.من المعلوم أن هناك العديد من التصنيفات العالمية المنشورة للجامعات في دول العالم المختلفة. هذه التصانيف تختلف باختلاف المعايير التي تعتمدها لتصنيف الجامعات مثل: موقع الجامعة الالكتروني، عدد البحوث المنشورة باسم الجامعة، شمول الجامعة للتخصصات، عدد خريجي الجامعة ومراكزهم الحالية إلى غير ذلك من المعايير المختلفة. إن الراغب في دراسة تخصص معين في أفضل جامعات العالم في هذا التخصص قد لا يستفيد الكثير من هذه التصانيف. على سبيل المثال إذا أخذنا جامعة هارفارد الأمريكية، فهي تعتبر من أفضل إن لم تكن أفضل جامعة في العالم، لكن في المقابل فإن من يريد التخصص في أمن المعلومات لا يفكر في الذهاب إلى هذه الجامعة أبداً بسبب عدم وجود هذا التخصص لديها أصلاً. لذا يجب أن يعتمد الشخص إلى معايير أخرى للحصول على أفضل النتائج بإذن الله، ولعلي أتطرق إلى أهم هذه المعايير في السطور التالية.

من أول المعايير التي تبين للإنسان مدى قوة هذه الجامعة في تخصص معين، وجود قسم أو مجموعة بحثية (Research Group) قوية مهتمة بهذا التخصص. إن وجود قسم أو مجموعة بحثية مهتمة بهذا التخصص لهو دليل واضح على وجود مهتمين بهذا التخصص في هذه الجامعة، وهذه من أول العلامات الإيجابية في هذه الجامعة.

RHUL-logo

وجود عدد من أعضاء هيئة التدريس في هذه الجامعة ممن لهم اهتمامات (Area of Interests) بحثية في هذا التخصص أو فروعه، وبالتالي لهم اطلاع وقراءات ومشاركات علمية في نفس المجال. من الممكن تصنيف هذا الاهتمام إلى نوعين:

  1. اهتمام عام: وذلك بأن يكون عضو هيئة التدريس مهتم بالتخصص بشكل عام، مثل: Information Security، Leadership وغيرها من التخصصات.
  2. اهتمام خاص، وذلك بأن يكون عضو هيئة التدريس مهتم بأحد فروع هذا التخصص، فذلك يعطي دلالة على قوة هذه الجامعة في هذا المجال من جهتين. الجهة الأولى، تركيز عضو هيئة التدريس على جزئية في هذا التخصص، وبالتالي إبداعه فيها بشكل أكبر، الجهة الثانية، وجود أعضاء هيئة تدريس أخرين مهتمين بتخصصات فرعية أخرى مما يؤدي إلى تكامل القسم أو المجموعة البحثية وقوتها في هذا المجال. ولإعطاء مثال على فروع التخصصين السابقين، Identity Management و Cryptography و غيرها.

لتقييم مدى اهتمام هذه الجامعة المتمثلة بأعضاء هيئة التدريس في هذا التخصص، فإنه ينبغي النظر إلى عدة أمور:

  • المنشورات العلمية والأبحاث في هذا التخصص، بحيث ينظر إلى نوعيتها وكذلك الجهات المنشورة فيها.
  • الكتب المؤلفة لأعضاء هيئة التدريس في هذا المجال.
  • المراكز والمناصب والجمعيات العلمية المتميزة التي ينتمي إليها أعضاء هيئة التدريس المهتمين بهذا المجال.

من النقاط الأخرى المهمة في معرفة مدى قوة الجامعة في تخصص معين، النظر إلى شراكات هذه الجامعة مع القطاع الخاص في هذا المجال. فإذا كان لدى الجامعة شراكات ومشاريع بحثية مع شركات لها اسمها القوي في السوق فإن هذا دليل قوي على قوة الجامعة في هذا المجال فهذه الشركات لن نصرف المبالغ الطائلة في منتج ضعيف.

من الأمور الأخرى التي تستطيع الاستدلال بها على الجامعات القوية في تخصص معين أن تقوم بالبحث عن المبَّرزين في هذا التخصص ومن ثم البحث عن الجامعات التي عقدت معها شراكات أو التي يزورونها بشكل مستمر. فإن هذا دليل على اهتمام الجامعة بهذا التخصص والحرص على عقد شراكات مع المتميزين فيه. على سبيل المثال فإن من ألمع الأسماء في تخصص أمن المعلومات البروفيسور Whitfield Diffie وبالبحث عن نشاطاته تجد أن منها أنه يشغل منصب Visiting Professor في جامعة رويال هولواي، كما سبق أن منحته الجامعة شهادة دكتوراه فخرية وقد حضر حفل التخرج لبعض الدفعات في أمن المعلومات.

إضافة إلى ما سبق من الممكن الاستدلال على بعض الجامعات المتميزة في تخصص ما حصولها على جوائز متميزة لقوتها أو إضافتها الواضحة أو المتميزة في هذا التخصص على مستوى الدولة أو العالم. من العلامات الأخرى وجود خريجي الجامعة في أماكن ومناصب متميزة في شركات قوية ومتميزة في نشاطها الموافق للتخصص الذي يبحث عنه وكذلك وجود العديد من طلاب الدراسات العليا

هذه بعض العلامات والنقاط التي قد يستفيد منها من يرغب في الحصول على درجة علمية من جامعة مرموقة في تخصصه الذي يبدع فيه. ولا يخفى أهمية الاستشارة والاستخارة وسؤال الله التوفيق.

شاهد أيضاً

برنامج “اخترق البنتاجون” — توظيف مهارات المخترقين بطريقة إبداعية

 يتكرر السؤال دائماً: “كيف نوظف مهارات الشباب في حماية الأنظمة بدلاً من اختراقها”. أحد أفضل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *